تَظَلُّ ابْنَةُ الضَّمْرِيِّ فِي ظِلِّ نِعْمَةٍ
إِذَا مَا مَشَتْ مِنْ فَوْقِ صَرْحٍ مُمَرَّدِ
يِجيءُ بِرَيَّاهَا الصَّبَا كُلَّ لَيْلَةٍ
وَتَجْمَعُنَا الأَحْلَامُ فِي كُلِّ مَرْقَدِ
ونُضْحِي وَأَثْبَاجُ المَطِيِّ مَقِيلُنَا
بِجَذْبٍ بِنَا فِي الصَّيْهَدِ المُتَوَقِّدِ
أَقِيدِي دَماً يَا أُمَّ عَمْرٍ هَرَقْتِهِ
فَيَكْفِيكِ فِعْلُ القَاتِلِ المُتَعَمِّدِ
وَلَنْ يَتَعَدَّى مَا بَلَغْتُمْ بِرَاكِبٍ
زِوَرَّةَ أَسْفَارٍ تَرُوحُ وَتَغْتَدِي
فَظَلَّتْ بِأَكْنَافِ الغُرَابَاتِ تَبْتَغِي
مِظَنَّتَها وَاسْتَمَرَأَتْ كُلَّ مُرْتَدِ
وَذَا خُشُبٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَلَّبَتْ
وَتَبْغِي بِهِ لَيْلاً عَلَى غَيْرِ مَوْعِدِ
مُنَاقِلَةً عُرْضَ الفَيَافِي شِمِلَّةً
مَطِيَّةَ قَذَّافٍ عَلَى الهَوْلِ مَبْعَدِ
فَمَرَّتْ بِلَيْلٍ وَهْيَ شَدْفَاءُ عَاصِفٌ
بِمُنْخَرَقِ الدَّوْدَاءِ مَرَّ الخَفَيْدَدِ
وَقَالَ خَلِيلِي قَدْ وَقَعْتَ بِمَا تَرَى
وَأَبْلَغْتَ عُذْراً فِي البُغَايَةِ فَاقْصِدِ
فَحَتَّامَ جَوْبُ البِيدِ بِالعِيسِ تَرْتَمِي
تَنَائِفَ مَا بَيْنَ البُحَيْرِ فَصَرْخَدِ
فَقُلْتُ لَهُ لَمْ تَقْضِ مَا عَمَدَتْ لَهُ
وَلَمْ تَأْتِ أَصْرَاماً بِبُرْقَةِ مُنْشَدِ
فَأَصْبَحَ يَرْتَادُ الجَمِيمَ بِرَابِغٍ
إِلَى بُرْقَةِ الخَرْجَاءِ مِنْ ضَحْوَةِ الغَدِ
لَعَمْرِي لَقَدْ بَانَتْ وَشَطَّ مَزَارُهَا
عُزَيْزَةَ لَا تَفْقِدْ وَلَا تَتَبَعَّدِ
إِذَا أَصْبَحَتْ فِي الجِلْسِ فِي أَهْلِ قَرْيَةٍ
وَأَصْبَحَ أَهْلِي بَيْنَ شَطْبٍ فَبَدْبَدِ
وَإِنِّي لَآتِيكُمْ وَإِنِّي لَرَاجِعٌ
بِغَيْرِ الجَوَى مِنْ عِنْدِكُمْ لَمْ أُزَوَّدِ
إِذَا دَبَرَانٌ مِنْكِ يَوْماً لَقِيتُهُ
أُؤَمِّلُ أَنْ أَلْقَاكِ بَعْدُ بِأَسْعُدِ
فَإِنْ تَسْلُ عَنْكِ النَّفْسُ أَوْ تَدَعِ الهَوَى
فَبِاليَأْسِ تَسْلُو عَنْكِ لَا بِالتَّجَلُّدِ
وَكُلُّ خَلِيلٍ رَاءَنِي فَهْوَ قَائِلٌ
مِنَ اجْلِكِ هَذَا هَامَةُ اليَوْمِ أَوْ غَدِ