كلصٍّ أتى وقتي لينهبَ أيكتي
ولكنني أبقيتُ روحي كغيمة
تزخُّ على زرعي فيخضرّ يانعا
وتسقي حشاش القلب نوري وقدرتي
كسجنٍ ترى الأيام تأبى انعتاقها
صهيلا على كفّ الجموح المصلّتِ
تغمّدتَني شوقا أباح حشاشتي
وأفنيتني عنّي لتحتلّ مهجتي
فيا غائبا عني ومنّيَ قطعة
ويا متلفا نفسي بعشقٍ ولذّةِ
تقمصتني حتى محوت توضّعي
فطفتُ على كل الجهاتِ بحيرتي
تُقيم مع الأنفاس جمرا لهيبه
يُحرّق أغصاني وجذعي وصهوتي
فزدني إذا أحببت نارا حرورة
فإنّي لها أحيا وفيك تجلّتِ
يُراقصني عند الهزيع لهيبها
وترقص من حولي النجوم بلهفةِ
علقتَ حبال الصوت حينَ غنائها
مواويل من هاموا إليك تغنّتِ
فكانت أغانيها انسكاب غمامة
تسيل من الأكمام في ذات نشوة
فينسكبُ الرمان بين ترائبي
ويصبغ إيزَاري وحضنَ الأريكةِ
وما رعشة سكرى بكامل غيّها
سرت في فضاء الصوت إلاّ تعرّتِ
يُقطّعُ أزرار القميص شرارها
ويسري كتيارٍ بجسمي بشدّةِ
كأني على أكتاف ضوء مسرمد
يطيرُ بساطا للخلود بمتعة
ليقرأني العشاق قصة غيمة
وتبقى على مرّ الفصول قصيدتي