إنّه الماء قد تلاك عليّا
يرشفُ الشوقَ للقاء ظميّا
طاهر النبع ماسُكبتَ غلّوا
لا وربي ولا جريتَ عتيّا
رفعة النهر أن يظلَّ دفوقا
يجرف الرجس غاسلا ونقيّا
لم يزل دفقك الزلال رحيبا
غامر القلب بالضياء نديّا
إنّه الحب عترةٌ من عبيرٍ
فاح فينا من ذروة الأفق ريّا
من غصونٍ إلى المكارم مدّت
هيكل الجذع قد سما علويا
جرّح الغدر نسغه واستباحت
عصفةُ الغيّ مااستطاب هنيّا
فتعرّت أوراقه يوم كربٍ
وابتلاءٍ طغى عليه بغيّا
يلعن الله والسماء وقلبي
كلّ طاغٍ مغطرسٍ قامَ غيّا