من البدءِ .. كان الوجودُ احتجازَا ..
وكان التقدمُ .. ركضًا مجازَا ..
ومعنى الكمال
به مستعارٌ
يزخرف لوحَ الخلود ابتزازَا
إلى لا نهاية
يطمحُ طينٌ
تمطىّ زجاجًا ، تسلّق غازا
كمينُ الحياة ..
صناعةُ مجدٍ
يتوّجُ ما لا يعودُ .. امتيازا
وكل انتصاراتِ عمريَ
خُسرٌ
إذا لم تكوني لقلبي
مفازا
وما الحب
إن لم يكن سرمَديًّا
يواصلُ في البرزخ الانحيازا
أعودُ
وقد أخرجوني بطوعي
أخبئ لوني
وأخطو احترازَا
لأنّ العمائمَ
في الساح تتلو
صحائفَ عصر( الرضيّ ) انتهازَا
وما جفّ سيلُ الوشايات
أدري خذلتك
حين عجزتُ اجتيازا
جهلتكِ بغداد ..
لولا نخيلٌ من ( الكرخ )
ألقى الحنين اهتزازا
لماذا الشحوبُ ؟
وقد كنتِ ليلى
تميسُ ارتواءً وتزهو اكتنازا
ومِن كل صِقعٍ
يَؤُمّكِ قيسٌ ..
فيقلى دمشقَ ، وينسى الحجازا
ومَن حرّمَ الغرسَ فيك
اجتهادا
ودجلة ما زال يفتي الجوازا ..
وكيف يخون العصافيرَ
حقلٌ ..
ويرضى من القفر لحنًا نشازا
يطولُ الطريقُ
على ثأر ظلمٍ ..
يرى العدل أنّ البريء يُجازى
وقد كان يكفي المسافة
لحنٌ
يصفّفُ من كل رقصٍ طرازا
أتيتكِ
كي يستريحَ فؤادٌ ..
يحارب في الذكريات ابتزازا
وجدتكِ
أكثر مني شقاءً ..
وسهم الخيانة أقسى انغرازا
وما بين دمعكِ منذ اجتياحٍ
وبين اغترابي
خطوطٌ توازى
لبعض المدائن جينات مجدٍ
ولا بد
أنْ تستردَّ اعتزازا
على فجأة
من تمادي الأفاعي
سيخلق تاريخ روضك بازا