هل الظل ّعمدا يحاولُ فهمَهْ
أم الضوء أذكى ويرفضُ ظلمَهْ
تأخَرَ .. يدري ..
ولكنْ رؤاهُ
تخبئ ما يقصدُ اليأس هدمَهْ
فلم يبدِ للصبح
أي انتباهٍ
ولم يحكِ لليل ماذا أهمّهْ
يسيرُ
على خطة لا يراها
ويؤمنُ أنّ التأخر حكمَةْ
وكم أُغلِقَ الباب عن ما تمنَى
وبعد زمانٍ ..
رأى الأمر نعمةْ
تعثّرَ ..
خاب .. وعاودَ ركضًا
وقد تصنعُ الفخر للسيف .. ثلمَةْ
هو الجدبُ
أبطأ حرصًا عليهِ
يهيّئُ قوسًا يناسبُ سهمَهْ ..
تأخّرَ ..
لكنهُ كان يرقى .. رويدًا ..
بشكلٍ يُعتّق وشمَهْ
رويدًا ..
لأنّ التدرّج سحرٌ ..
يخلّد في صحف المجد نجمَهْ ..
تفرّدَ
من فطرة الرمل
وجهًا به يتنادمُ عشبٌ وغيمةْ ..
فليس سواهُ يخوض جفافًا ..
وليس سواها
تُؤجّل فطمَهْ ..
تراهُ
برغم المهابةِ طفلًا
يراها
برغم الطفولة أمّهْ ..
إذا ما تورّطَ باليأس
يدري بأن النجاة له أن تضمّهْ
ولا مِنْ قوانين
تمنعُ حبًّا
ولا مِنْ فتاوى تُحدِّدُ إثمَهْ
ولم يسرعِ الحظ
إلا بأنثى تطبّبُ حين التردد عزمَهْ ..
لأن لها حدسُ صدق يُجَلّي رؤى الضوء
والاتجاهات عتمَةْ
ترى قبلهُ في الغيوب زمانًا
ترددُّ فيه الجماهيرُ اسمَهْ ..