تخطَّ إلى المحتوى

ينمو رويدا من الأعماق برعمه

غير معروف

٤٤ بيت

النسيب

ينمو رويدًا من الأعماق برعمُهُ

ولم يحنْ بعد بالإزهارِ موسمُهُ

يُهَيّئ الطلعَ..

والأضواءُ تربكهُ

كأننا حينما نشتاق .. نظلمُهُ

يقول لا تعجلوا ،

سيروا على مَهَلٍ

غدًا يميلُ لكم ما طابَ مطعمُهُ

ثم اتفقنا

على السقيا مُناصَفةً

عيناك تمطرهُ .. عيني تُغَيِّمُهُ

حتى تجاوز

في الأوهام عتمتَها

وصافحَ الشمس بالإخلاص ميسمُهُ

لكل آتٍ إلى الدنيا ..

طفولتهُ

والنطقُ أجملُ ما فيه تلعثمُهُ ..

جذعٌ تأسس أعوامًا .. بأضلعنا ..

لا شيء بعد التِفافِ الغصن

يهزمُه

غرسٌ نما

في مُحالٍ منذ صُدفتِهِ

وأدهشَ الوقفةَ الحيرى .. تقدُّمُهُ

وآمنَ الذنبُ

أنّ الملتقى قدرٌ

وحيُ القداسة منذ البدء يلهمُهُ

ويملأُ الروحَ

من معنى طهارتهِ ..

وعن فضول الصدى والضوءِ

يحشمُهُ

وكان أصعبُ وقتٍ فيه

حين نرى بعضًا ،

ونوشك قبل النضج نقضِمُهُ

كل اضطرار

إلى أنْ نلتقي عطشًا ..

غدا من الغيم في الأنفاس نخصمُهُ

معنى كفاحٍ

إذا ما اليأس راودَهُ ..

عيناكِ في مشهد التتويج تعصمُهُ ..

هو اليقينُ

الذي لم يلتفتْ أبدا

لا القربُ يُبهتهُ .. لا البعدُ يُعتِمُهُ ..

لن نرهقَ الفكر في تخطيط لوحتنا

يعاندُ الشكل مَن في الغيب يرسُمُهُ