تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٨ بيت

النسيب

فراشةٌ

من قصور المُنتهى نزلَتْ ..

بريئةٌ ، عن ضباب العالم اعتزلَتْ

طفولةٌ لا ترى في الأرض جانبها المغموس باليأس ،

في أحلامها انشغلت

عفويًّةْ

لم تخُضْ مكر الزحام ولم تأبَهْ بمن يلفتُ الأنظار

أو سألَتْ

لكنها

ذات أوراقٍ به اصطدمتْ ..

وجاء مُعتذرا .. والصّدفَةُ اشتعلَتْ

ما كان يقدِرُ صدّ النهر في دمهِ

وطهرُها لم يُصَدّقْ

أنها احتفلَتْ

كأنّ سحرا غريبا ظلَ يعسِفُها ..

وأنّ نبضتهُ

في صوتها اغتسلَتْ ..

فهل تجاوزَ ماضٍ

ظلّ يحرسهُ

أم كان في ردّةٍ للحزن واعتدلَتْ ..

هزيمةٌ لم يزل بالجدبِ ينكرُها

وكلّ ما فيهِ يروي ..

أنها هطلَتْ

مسٌّ من الأمسِ في عينيه مأتلقٌ

هو الكمينُ

الذي في سحره اعُتقِلَتْ

ولم تلُم نفسَها ..

فالمعجزات لها طرائقٌ

وخلاياها لها امتثلَتْ ..

ما بين فرحتها

في عدل جرأتها

وبين فكرتها بالظلم لو خجِلَتْ ..

ظلّتْ تراقبُ

ماذا بعد سكرتهِ ..

هو الشتاء الذي ...

أم غيمةٌ أفلَتْ

كأنه لم يكن

ذاك الذي التهبتْ

في صدره قُبلةٌ .. للثغر ما وصلَتْ ..

أو أنّهُ اثنان :

نبعٌ خلف صخرتهِ ..

ونسخةٌ لانتصار الصخرة انتحلَتْ ..

تجاذبٌ طالَ عمدا

كلما التقيا ..

لاقى التجاهلُ مَن

مِن صدقها جهِلَتْ ..

ما بين ثلج اعترافٍ

ظل يُحرقُهُ

ويين جمرتهِ لو أنها ارتحلَتْ ..

في غُصًةً

لم تجد ماءً يفاوضُها

وصدفةٍ أحيتْ الوجدان إذ قتلَتْ ..

والغصنُ يوجعهُ

أنْ تحمل الريح أوراق الخريف

ولم توجعهُ إذ ذبلَتْ

شوك السؤال

الذي ينمو بأضلعهِ..

هل ثَمَّ من حدَثٍ .. أم أنها اكتملَتْ