تخطَّ إلى المحتوى

ليس الخريف غريمي الأقسى

غير معروف

٥٧ بيت

النسيب

ليس الخريف غريميَ الأقسى

لكنهُ .. ما خفتُ أنْ يُنسَى

أُبْدِي لك

اطمئنانَ أغنيةٍ

ويظلّ لحن الخوف مُندَسّا

أخشىَ ذبولكَ والتفاتكَ

في فصلٍ يحاولُ قتلنا يأسَا ..

ما زال

يبدي لؤمهُ عمدا

يختارُ من أوراقنا العكسَا

لم يلتفتْ

للفهم في دمنا

ليزيدَ في إيماننا درسَا

سرّ الحقول

صمودُ ذاكرةٍ

والجدبُ يبدأ كيدهُ طمْسَا

أيقونةٌ ،

ورسالةٌ ، قدَرٌ ..

أرسى بنا للسحر ما أرسَى

وكأنهُ

الميلادُ ثانيةً ..

قد جاء يمنح تيهنا شمسَا

منذ العناقِ

محَتْ قداستهُ

عن جذعك الأشواكَ والبُؤسا

كفٌّ لها حظّ السماء ،

طوَتْ عن نجمك الأخطاءَ والنّحْسَا

الدهشةُ انسكبتْ بواحدةٍ ..

ما صَدّقَتْ

إذ جاوزتْ خَمسَا ..

أهديتُ قفركَ روضَ أندلسٍ

ومنحتكُ

المفتاحَ والقُدسَا

وحدائقَ المانجو

مخبّأةً

حتى صنعتَ لخمرها الكأسَا

وتمايلتْ من ملئِها

حتى كادتْ تبيح السرّ والهمْسا

وكسبتُ ما راهنتُ

في سفرٍ

أنْ لن تُصدِّقَ ما ترى أُنسَا

عقدانِ

من خوخ مُعتّقةٍ

لم يوقَظا يومًا ولا مُسَّا

ليلٌ

يفوقُ هواهُ لندنَهم ..

عشٌّ تركتُ لأجلهِ النمسا

طيرٌ وَعَى

وحدودُهُ قفصٌ..

حتى التقاكَ وودّعَ الحبسَا

أغلى التذاكرِ

لا تُعَادَلُ في خطواتِ كفّينا على المرسى

أيامُنا

من فرطِ روعتها ..

ليستْ تُسَمِّي نفسها أمسَا

آلتْ بأنْ تختالَ زاهيةً ..

حتى يتوجُ ضوؤُها العُرسَا