بِكْرٌ بها شُغِف النبيُّ محمدٌ
وأتى بصورتِها لهُ جبريلُ
فاقت نساءَ العالمين مكانة
شرُفتْ فكان نصيبَها التفضيلُ
هي بنتُ خير خليفةٍ للمصطفى
من منبتٍ هو في الصلاح أثيلُ
هي أمُّنا الفضلى ورايةُ عِزّنا
هي في الحجا للمسلمين دليلُ
هي آية في حفظها وعلومها
ولمثلها يتيسَّرُ التأويلُ
لُعِنَ الذي آذى النبيَّ المصطفى
فيها.. وَ حُقَّ لِمِثلِهِ التقتيلُ
فهي الحَصَانُ ولا يشك بطهرها
إلا كفورٌ سعيُهُ التضليلُ
شَرُفَ العفافُ بها، فمِن أخلاقها
قبسُ الفضائل للنساء يؤول
هي شمسُ كل الصالحات وما لَها
دون الشموس المشرقات أفولُ
ما قام زنديق ليخدش عرضها
إلا وزلَّ وأخفق الإزميلُ..
قُذِفَتْ بإفك وهي منه بريئةُ
فشفى شكوكا حولها التنزيلُ
إن كانَ برَّأها الرحيمُ بِذِكْرِهِ
هل بعدَ ذلكَ للجفاء سبيلُ..؟!
يا خائضاً في عرض أهل المصطفى
هذا لَعمري في الذنوب رذيلُ
أَوَ تَدَّعي حبًّا لأحمدَ زاعماً
وتَسُبُّها.. وَ لَهَا الحبيبُ يَميلُ..؟!
صِدقُ المَحَبَّةِ للحبيب بِحُبِّها
وبِحُبِّ مَن هُوَ للحبيبِ خليلُ..
يا ربُّ لُطْفَكَ بالعباد فإنما
جَهِلوا..وَ كم فَتَنَ الجَهُولَ دَخِيلُ..!