لا تسلْ عما طحا بي لا تسلْ
أنا صخرٌ هَدَّه الخَطْبُ الجللْ
راعني بالأمس خِلٌّ قد مضى
ودهاني اليومَ خِلٌّ قد رحل
لم يزل دمعُ المآقي هاطلاً
في الذي راع «المعادي» لم يزل
أيُّها الراحلُ من دنيا الأسى
لكَ عند اللهِ موفورُ الأمل
أيُّها الراحلُ صبراً إننا
قد عهدناكَ صبوراً يا بطل
كنتَ في النوبة نجماً ساطعاً
فاسمعِ النوحَ على نجمٍ أفل
حزنُها فيكَ صديقي بالغٌ
دمعُها فيكَ غزيراً قد هطل
أسرة َالراحلِ لا تنتحبي
كلُّ حيٍّ سوف يأتيه الأجل
أسرةَ الراحلِ صبراً إنه
في جوار اللهِ، في خير محلّ
كلُّنا للموت أكلٌ سائغٌ
حَيْثُما شاء تراه قد أكل
هو مثلُ الظلِّ فينا دائمًا
يتبع الواحدَ منّا أين حل
يا شبابَ النوبِ ذا مختاركم
قد مضى يشكو إلى الله العِلل
قد مضى يشكو إليه مرضًا
قد غشى صدراً حنوناً وقتل