لم أدرِ فاتنتي سعادْ
من ذا دعاكِ إلى البعادْ
أَهُناكَ واشٍ قد وشى
لكِ أنني خنتُ الوداد
أم قد دعاكِ رقيبُنا
للبعد يا سلوى الفؤاد
رُدّي - سعادُ - فإنني
قلق ٌوشوقي في ازدياد
ما ضرَّ لو تصلينني
وطرحتِ دَلَّكِ والعناد
رفقاً بصبّكِ إنه
يقضي الليالي في سُهاد
وردُ الحديقةِ شاخصٌ في ورد خَدّكْ
والزهرُ مالَ كأنه مَيّاس قَدّكْ
والروضُ رقَّ نسيمُه من طيب وردك
والطيرُ غنّى علّه يحظى بردِّك
أمّا أنا فمُتيَّمٌ بكِ رغمَ صدّك
رفقاً بقلبٍ والهٍ يشقى ببُعدك
يا من جننتُ بحبّها من لي بودّك
يا منيةَ القلبِ الظمي بُوحي بقصدك
يا من عبدتُ جمالَها رفقاً بعبدك
أفما تواعدنا معًا بِرّي بوعدك!