أقبلي يا غيومُ بالأَسْودِ الحا
لِمِ، يطوي بجانحيه نهاري
ويلفُّ الأضواءَ بالساعد السَّمْ
حِ، فتلوي في رعشةٍ واصفرار
أقبلي، أقبلي، أُحسُّ انهياراً
في السحيق العميق من أغواري
باكرتْني الهمومُ فانتثرَ الحُلْ
مُ، وأغفَى الربيعُ في آذاري
وشَجا خاطري اكتئابُ العَشِيّا
تِ، وتِيهي في ليلها وانحداري
واختلاجُ الطريق مرَّ بها الشِّعْ
رُ غريبَ الخُطى بعيدَ الدار
والتفاتُ الأسحار للمتعَب السَّا
رِي، وهمسُ الأزهار للأزهار