تخطَّ إلى المحتوى

عبثا تطلبن قلبي يا ظبا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

عبثًا تطلبنَ قلبي يا ظِبا

ليس لي قلبٌ فقلبي ذهبا

ضربَ الدهرُ فؤادي لم يَخَفْ

في شبابي اللهَ لما ضربا

والليالي أهرمَتْني ناشئًا

وأشابَتْنيَ في شرخ الصبا

إن تَرَوْني اليومَ فيكم شاديًا

لا تظنّوا ذاك مني طربا

قد تُغنّي الطيرُ في أقفاصها

خيرَ ما غنّتْ على زهر الرُّبا

إنَّ في نفسيَ ما لو بعضُه

لامسَ البحرَ زكا والتهبا

ضِلّةً للناس ماذا نصبوا

في حياةٍ لا توازي النَّصبا

نتفانى والفَنا غايتُنا

ليتنا نُجمل فيها الطلبا

إنما نحن جميعًا إخوةٌ

وعجيبٌ بعدُ أن نشتغبا

كلُّ ما في الكونِ بؤسٌ وشَقا

كلُّ من تلقاه يدعو سَرَبا

ليس في الناس سعيدٌ ما خلا

إن سرَّ الناسِ عنا حُجبا

كلُّ ما في الكون وهمٌ باطلٌ

كلُّ ما في الكونِ ظلٌّ أو هَبا

ما الحسانُ الغِيد إلا صورٌ

أو خيالاتٌ تُحاكي لعبا

إيهِ يا دهرُ لقد علّمتَني

كلَّ شيءٍ ما خلا أنْ أكذبا

أيها الحسناءُ لا تتّهمي

عَزَماتي وإليكِ السببا

أنا لولا أن نبا بي قدرٌ

لرأتْ عيناكِ منّي عجبا

أنا سيفٌ لو رآني ضاربٌ

لا وعينيكِ لما كان نبا

أنا لولا خذلتْني أمّتي

كنتُ ألمستُ يديها الشُّهبا

خلِّني والدهرَ يا حُورَ المها

نحن قِرنان عنادًا وإبا

كُتِب الصبرُ على أمثالنا

وعليكنَّ التجنّي كُتِبا

ونعمْ كنتُ وما أنكر ذا

إنما الباطلُ عني ذهبا

كنتُ حينًا إن أشأ هجتُ المها

وإذا ما شئتُ هجتُ العُرُبا

أمّتي لا مُتُّ إلا دونَها

ولها لا ازددتُ إلاّ غضبا

أتُرى يُنسَأُ لي في أجلي

لأرى الظالعَ يمشي خَبَبا؟

ويُديل الدهرُ ممّن لم يزل

ضاحكًا مَن لم يزل مُنتحبا؟