إني سجينُ غرامِ عينيكِ التي
جعلتْ فؤادي في هواكِ مُقيَّدا
أمضي أداعبُ في هواكِ قيودَها
وأرى بذاك القيدِ عيشًا أرغدا
ما كنتُ أشكو الأسرَ يومَ وقعتُ في
بحرِ المحبةِ إذ وجدتُ المقصدا
فغرامُكِ الممدودُ فوقَ جوانحي
جعلَ المنى في مهجتي متجدِّدا
عيناكِ سجني غيرُ أني لم أزلْ
أهوى السجونَ إذا أتيتِ مُخلَّدا
اغلقي الأبوابَ حولَ مشاعري
واجعلي الهوى في مهجتي متوقدا
ما ضرّني حبسُ الغرامِ فإنني
فيه وجدتُ من السرورِ تفرُّدا
أيامُه وسنونه ولياليه
صارتْ بقلبي للهناءِ تعبُّدا
كلُّ الشرايينِ التي في أضلعي
من فيضِ عينيكِ الجميلِ تزوَّدا
ما الروضُ عند الصبحِ يزهو ناضرًا
إلا وعيناكِ الجمالُ إذا بدا
لا تخشيَ الشكوى فإني عاشقٌ
يرضى إذا حكمَ الغرامُ وسيّدا
وأنا المجنونُ الذي في حبِّه
جعلَ الهوى فوقَ المشاعرِ معبدا
فإذا حبستِ القلبَ بينَ جفونِكِ
صارَ الفضاءُ على اتساعِه مقيَّدا
ويصيرُ عمري في رحابكِ حرّةً
روحًا تُحلّقُ في السماواتِ ابتدا
فبجنةِ العشقِ التي من نورِكِ
أضحى فؤادي بالإلهامِ مُؤيَّدا
فزيديني حبسًا برمشكِ إنني
وجدتُ طعونَ الحبِّ عذبًا موردا
دنيايَ دونكِ موحشاتٌ كلُّها
والقلبُ دونَ هواكِ أمسى مُجهدا
فارْفعي لقيدي في هواكِ حصونَه
واجعلي فؤادي في هواكِ مخلَّدا