تخطَّ إلى المحتوى

أشتاق وجهك بين النفل والوتر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أشتاقُ وجهكِ بينِ النفْلِ والوِتْرِ

وحينَ أصحو لفرضِ الذكرِ في الفجرِ

سيماءُ صبركِ مثلَ الشمسِ مشرقةٌ

في جانبِ الكرخِ بين الجسرِ والنهرِ

كرخيّةٌ لم أرَ الأيام تنصفُها

كأنها صخرةٌ في موقدِ الجمرِ

لكنها ماانْحنتْ يوماً بمحنتِها

أو أظهرتْ أنها مكسورةُ الظهرِ

كحيلةٌ.. خدّها الخمريُّ يأسرني

ريانةُ المنتدى.. في العسرِ واليسرِ

وجدتُها لا تراعي الناسَ فطرتُها

مثلَ المها..حسنُها يطغى على البدرِ

في عينها دمعةٌ ما زلتُ أعشقُها

مثلَ الندى لا يرى إلا على الزهْرِ

أيّوبُها في حنايا الروحِ تُلبسهُ

ثوباً ..على سندسٍ..ضافٍ من الصبر

كأنَّها حين ترنو..نجمةٌ سطعتْ

بينَ السوادِ..وتخشى نظرةَ المكْرِ

لأنّها حرةٌ..لا شكّ..تحسبُها

مَحارةً بين موجِ المدّ والجزْرِ

بصوتِها غنّةٌ بالكادِ أسمعُها

كأنها همسةُ الأمطارِ للصخرِ

تلكمْ منازلُها للآنِ مقفرةٌ

لكنّها لم تزلْ بوابةَ النصرِ

آثارُها لوحةٌ ..مذ راحَ يرسمُها

زيدٌ من السرّ أو عمروٌ من الجهرِ

إطارُها صرخةٌ تحكي مواجعَها

أنّ الإطارَ..إطارُ النصرِ بالصبرِ

ألوانُها قد صدأنَ اليوم من ضجرٍ

كأنّها نصبٌ دلّتْ على القبرِ

أحبها ما دنتْ للعمرِ غرغرةٌ

أو نبضةٌ من صميم القلب في صدري

أجلُّها والذي أعطى نجابتَها

حسنَ الحرائرِ بين الثغرِ والنحْرِ

يا أختَ قلبي..فما تغنيكِ موعظةٌ

من دمعِ محبرةٍ في وجنةِ الشعرِ

كوني التي لا تُرى إلا محاسنُها

مهما ادلهمّتْ وحانتْ ساعةُ الإصرِ

واللهُ أولى..إذا أوليتهِ قدراً

إنّ الدعاءَ سبيلُ المؤمنِ الحرّ