تخطَّ إلى المحتوى

إذا نأت الديارفدار ليلى

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

إذا نأتِ الديارُ..فدارُ ليلى

قريبٌ..إنّما شطَّ المزارُ

إذا ما رمتُ لقياها..فليلى

كليلٍ..كيف يلقاها النهارُ

رميتُ القلبَ في طرقاتِ ليلى

عساها أنْ يكونَ بهِ العثارُ

أثيرُ شجونَ من مرُّوا وأبقى

بها ما مرّتِ الذكرى أُثارُ

أراكِ بكلِّ طارقةٍ بليلٍ

وأنتِ النجمُ ليلى والمدارُ

وأقسمُ لا يغيبُ هواكِ عنّي

وإنّكِ في دجى دربي مَنارُ

وفي الأحلامِ أصحبها بطيفي

وبعضُ الطيفِ بالنجوى يغارُ

وما لُمتُ الخيالَ إذا تمادى

وما من سوءةٍ فيهِ وعارُ

دعاني داعي الاشواقِ لمّا

دعتني للشكايةِ منه نارُ

فيا حلوَ الملامحِ ضجَّ قلبي

وهاجَ صبابتي ذاك الحِوارُ

ولا يُطفي الحرائقَ في كياني

سوى وجدٍ يسايرهُ اصطبارُ

كأنّي حين لا ألقاكِ يوماً

يعاتبني عليكِ الجلّنارُ

تحيط بخافقي وبكل روحي

كما حاطتْ بمعصمِها السوارُ

حبيبي يا منى عيني وقلبي

لِمَن أشكو وأنتَ المستشارُ

عليها تسألُ الأيامَ قلبي

وقلبي من تساؤلِها يحارُ

حسيسكِ من مسيسِ الشوقِ عندي

كموجِ المدِّ..يعشقه انتظارُ

ولي ربٌّ يراني ...لا أراهُ

وأدعوهُ إذا حادَ المسارُ

أحبكِ إنما أخشى عذولاً

ويخشاهُ على السرِّ الجهار

وملءُ حروفِكِ الجذلى قطوفٌ

كما نضجتْ بأغصنِها الثّمارُ

وغيمتنا استباحتْ كلَّ أفقٍ

تبلُّ الدربَ إن ثارَ الغبارُ

تعالي نشتكي بعضاً لبعضٍ

وضيقُ العيشِ أضناهُ الحصارُ

وما ذنبُ المليحةِ غيرَ عشقٍ

به هامتْ وقد رحلَ القطارُ

وإنْ رحلَ القطارُ فإنَّ قلبي

مقيمٌ لا يفارقهُ الجوارُ

محطّاتُ الفؤادِ لها انتظارُ

فوا لهفي إذا طالَ انتظارُ

وما بقيتْ ضرائرُ دونَ قلبٍ

أقامَ العاذلونَ بهِ وجاروا