يا من أراك كبحر شطّ ساحله
متى يحين برغم التيه لقيانا
موج الوصال لروحينا يقربها
وتنتشي بالهوى العذري روحانا
اواه منك وويلي حين اذكركم
يهتاج جرحي ولا شاف لنجوانا
جرح المحبة من بعد يشاطرنا
بؤس الليالي وشح اليوم سقيانا
فهل اليك أيا قمرية هدلت
في غصن يبسك حتى بت عطشانا
لنا الطريق وما زال العراء به
يندس مثل غبار في محيانا
اهواك حقا وتحقيقا بموجدةٍ
والشاهد العمر يغشاها ويغشانا
كم ثرت أطلب نجما ظلّ مطلعه
وأرقب البدر لو عاقرت نسيانا
اطلقت خلف مجاهيل الصدى صورا
فكان صوتي لوجه التيه قربانا
قالوا وما صدقوا بالحب مظلمةٌ
فقلت مدرسة تزدان ايمانا
نعم سنمشي الى كل الشتات وقد
نلقى من الخوف اهوالا وتلقانا
لم يبق في الفكرة الاولى سوى وتر
مازال فيه نشاز بات حيرانا
ساومت فيك حروف العطف وانسلخت
منا العواطف دون الجر تهوانا
وأنت أنتِ كما أهواك زنبقة
اشتاق منها من التحنان ريحانا
تكسر الليل عن نجم وحاق به
شوق الكلام وفي آلائه بانا
وفي ضفائر ليل ضم غربتنا
يا كم تسمر قلب بات ظمآنا
مشغولة باتباع الكل يا لغتي
متى ساكتب ما يمليه حرفانا
اراك خلف مجاز الليل أحجية
رغم الظلام ورغم الكان والكانا
هذي القطارات لا تنأي بهم فعسى
في الذكريات محطات ستلقانا