كيف أمحو عطْرَ وردٍ
منْ حكاياتِ الثرى
وعذاباتِ المنافي
ومواويلِ السرى..؟
ذلك الوردُ المدَمّى
في ربى أرضي تبدّى
واعترافاتِ
الرحيلِ
وتهاويمِ القرى..
سوفَ آتيكِ بزهرٍ
لا يطيقُ الانحناءَ
تحتَ أسرابِ اليعاسيبِ
التي زارتْ ضحىً..
كيفَ أرجو يومَ ذاكَ
أنْ يباعَ المشترى..
سوفَ أمحو
كلَّ ذكرى
دافناً كلَّ ورودي
وشذاهنَّ
وأوراقي
على تيهِ الذرى..
سوفَ آتيكِ بركبي
وعصاباتِ جنوني
وتحياتِ محبٍّ
كُسِّرتْ عنهُ العرى..
وبذا الأمرُ جرى
كيفَ نمحو شهرزادَ
حينما تبكي منَ السيافِ
نهراً ما جرى..
شهريارٌ فتحَ السدَّ
فمنْ ذا
غير وردِ الروضِ
منْ يحمي الرياضَ
أنْ تعودَ القهقرى..
أحملُ الوردةَ في نعشِ العبيرِ
بعدَ ما قدْ ذبحوها
بسكاكينِ المنافي
وسيوفٍ للعواتي
طارداً
كلَّ شقيقاتِ الزهورِ
تحتَ أوهامِ الورى..
كيف تنسى
جرحَ اوراقِ الورودِ
عندما جفَّ الندى
بحديثٍ مفترى..
كلُّ منْ يذبحُ وردَ العمرِ في بقيا زماني
فهوَ يرنو
مذْ زمانٍ
للذي ليسَ يُرى..
لغتي تبكي رحيقَ الوردِ
لما غصنُهُ في هبَّةِ الريحِ
أتى مستعبرا..