غادرتُ فيكِ محطّاتي وأسفاري
مذ خاصمتْ لهفةَ الأوراقِ أشعاري
خاصمتُ كلَّ فنونِ الشعرِ من شغفي
حينَ انتهى عندَ بابِ الكرخِ مشواري
قد أذبلتْ ثورةُ الإيقاعِ ذائقتي
وقطّعتْ من ربابِ الشوقِ أوتاري
لولاكِ ما أبحرتْ في الشعرِ قافيتي
وما اسْتفاقتْ منَ الأشواقِ أغواري
من ألفِ عذرٍ منحتُ الحبَّ معذرةً
وأهملتَها..ولمْ تعبأْ بأعذاري
كرْخيّةٌ من ذواتِ الحسنِ فطرتُها
قالتْ: حذارِ..بحقِّ الجارِ للجارِ
قلتُ: الدروبُ إلى مغناكِ سالكةٌ
لكنّني لم أغادرْ عتبةَ الدارِ
إنّي أتيتُ كضيفٍ يبتغيكِ قِرىً
قالتْ:غيومُ الهوى قدْ أطفأتْ ناري
إن كنتَ ممَّنْ يرى في الدينِ محكمةً
حكمُ الغرامِ نهى عن وصمةِ العارِ