عيون بغداد
الكحيلة..
عفافٌ طابَ طهراً منْ عفافِ
على أعطافِ واثقةِ العفافِ
لمثلِ قريضها كانتْ "خناسٌ"
تصبَّ البوحَ منْ وسطِ الشغافِ
وكمْ "ولادةٍ" جاءتْ إليها
تقولُ: "إليكِ جئتُ منَ الفيافي"
حبوتِ مودةً تندى جمالاً
وحرُّ الشوقِ ثالثةُ الأثافي
وأنتِ قصيدةٌ طابتْ قطوفاً
بها برءٌ لجرحِ القلبِ شافِ
على عمري تقاسمني المنافي
حنيناً ملؤُهُ شجنُ المنافي
وآخيتُ الطريقَ بكلِّ ركبٍ
وما خالفتُ يوماً بانْحرافِ
غصيْنُ البانِ فيك الشعرُ يحلو
وبوحُ الشعرِ يحلو بالموافي
وقد أوفيتْ بالبوح المكافي
وهذا الوصفُ فيكِ اليومَ كافِ
وهذا الشعرُ للأحبابِ ينعى
تبارحَ الغريبِ المستظافِ
على الدنيا إذا غضبتْ عفاءٌ
وويلي من غضوبٍ لا يصافي
على بغدادها تهفو قلوبٌ
كمثل السربِ يهفو للصوافِ