طهران لي دار شغفت بها
زمناً نعمت به مع الاخوان
أما العراق فذاك أول موطن
في أرضه درجت بي القدمان
وأنا أحنُّ بجلّق لكليهما
فهما من الأحشاء مقتطعان
كيف السلو عن الحنين اليهما
وهما لروحي في الهوى روحان
بالأمس في عيني كان كلاهما
واليوم عن عيني منفصلان
يبقى يحنّ الى الرجوع فتى له
وطن فكيف بمن له وطنان
كيف الرجوع وان رجعت لواحد
يهتاجني شوقاً اليه الثاني
ولئن رجعت فكيف أترك جلقاً
وبها ظفرت بأجمل الأوطان
وإذا نزلت بجنة الأخرى غدا
أبقى أحن بجلق لجنان
أبغي لأوطاني قلوباً جمة
لم يكفني قلب ولا قلبان