تخطَّ إلى المحتوى

حياتي عناء يليه الدمار

المتقارب

٢٨ بيت

المتفرقات

حياتي عناء يليه الدمار

كأن حياتي هذي انتحار

فلو خيروني لما اخترتها

بحال ولكن حياتي اضطرار

أزيد اختباري بهذا الزمان

لأهنا فيشقيني الاختبار

يريني الضياء عيوب الحياة

وحق لوجه الحياة استتار

ويحجب عني جميل المنى

فتلدغ قلبي من النور نار

فأصبحت عكس طباع الوجود

نهاري ليل وليلي نهار

أكدّ واعني لدنيا خؤون

وأجريَ بعد العناء البوار

وأسعى مجدا لدفع افتقاري

وسعيي لدفع افتقاري افتقار

أروم رضاك أيا نفس دوما

وعقباك يا لهف نفسي الدمار

أرى الدهر يسعى لإهلاك نفسي

فهل عند نفسي للدهر ثار

كأني أقامر دهري اللعوب

ومهما أقامرْ فربحي الخسار

تطير غدا كل أرواحنا

وليس لها في المطار اختيار

كأني أرى الكون قِدْرا نفورا

بنا وكأن النفوس البخار

على الخلق تركض خيل الزمان

وما أنفس الخلق إلا الغبار

أيا فلك الشهب حتى متى

تدور أما يعتريك الدوار

لقد درت حتى اعترانا الدوار

فقف قل باي أكف تدار

أيا دهر لي طالما قد أسأت

فهل لك عما أسأت اعتذار

فقف نتصالح ولو لحظة

فحربك ما لي عليها اصطبار

أسرت فأطلق وان شئت فاقتل

فشر من القتل هذا الأسار

ندمت على غرس حلو المنى

بأرضك لما بدت لي الثمار

لماذا سوى الشوك لم اقتطف

ومن زهرة العمر كان البذار

أعيش غريبا بهذا الوجود

ومالي سوى دارة الشهب دار

أيا نفس في الجسم لما حللت

دهاك الشقا فاعتراك ازورار

فلا الجسم منك بحال يقر

وما لك في الجسم يوما قرار

كأن الحياة هي الحرب بين

نفوس وبين جسوم تثار

ولا تنتهي الحرب الا متى ان

فصلن فيخمد منها الأوار

فيا روح لست سوى شعلة

وما أنت يا هم إلا شرار

ويا موت ما أنت الا انتصار

وما خيفتي منك الا اندحار