تخطَّ إلى المحتوى

رددي اللحن يا سماء البيد

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

ردِّدي اللَّحنَ يا سماءَ البيدِ

وأعيدي النشيدَ تلوَ النشيدِ

واهتفي للعلا فقد سفَر المج

دُ وأوفى برَكْبه المشهود

لا تقولي اسودَّت حواشي الليالي

وأطلّي إلى الصباح السعيد

إن هذا الظلام يحفز للنّو

ر، ويُفضي إلى الرجاء البعيد

يظلم الأفْق حين يبعثُ بالمُزْ

ن فيحيي به مَواتَ الصعيد

ويقيم الجنينُ في ظلمات الصْ

صَدْرِ حتى يرى ضياء الوجود

إن لليأس قوّةً تصرع الحزْ

مَ، وتقضي على الرجاء الوطيد

فالبسي للزمان ثوبَ اصطبارٍ

تأمني شِرَّةَ الليالي السود

يا ديار الخلود قُصّي علينا

قصصَ المجد يا ديار الخلود

لا تقيمي مآتمًا للضحايا

بل أقيمي الأعراس للتَّمجيد

وانظري هل ترين إلا رجالاً

يلتقون الردى بعزمٍ شديد

عاهدوا الله أن يسيروا إلى العل

يا فلم يحنثوا بتلك العهود

ولقوا الله صابرين فلم يُب

دوا شكاةً من ظالمٍ أو حسود

يا ديارَ الخلود قد خصَّكِ القو

مُ بأغلى نفوسهم والكُبود

فتمشَّت كتائب النصر تُزجِي

بالشهيد الأبرِّ إثر الشهيد

وجرى في ركابها الدم يمحو

من ربوع العلياء كلَّ جمود

فإذا الشرق ثورةٌ تتلظَّى

تفتح الطُّرْق للصباح الوليد

وإذا مجدُ يعربٍ يبصر النو

رَ ويُوفي على الدُّنا من جديد

موكبٌ عزَّتِ العروبة فيه

حين أحيا البنونَ مجدَ الجدود

وإذا أُوقدت سعيرُ المعالي

ليس غير الدِّما لها من وقود

يا ديار الخلود يا منتدى الأح

رار يا موئلَ الكرام الصِّيد

أرسلي من سمائك النّورَ واجلي

ظلُماتٍ سدَّت سماءَ البيد

أسهَمَ الكونُ للمظالم جفنَيْ

ه وأغفى على الضلال البعيد

أينما سرتَ لا ترى غير شعبٍ

ألبس البُطْلَ ثوبَ حقٍّ أكيد

صرعوا الحق ثم ساروا وراء النْ

نَعش يبكون مأثرات الفقيد

كلهم ينشدُ العدالة في الكو

ن، وكلّ ٌيدعو لرأيٍ سديد

وإذا ما حسرتَ كلَّ نقابٍ

لم تجد ثَمَّ غير ذئبٍ رصيد

أيها القوم لا يغرّنْكُم إعوا

لُهُمْ والدموع ملءُ الخدود

ربما أعولَتْ سهامُ المنايا

وجرى الماء في صفا الجملود