أم الفتى خيرٌ رؤىً ومُيولا
إذ كمّلتْ معروفها تكميلا
ضمَّت - إلى الحِب - الحبيبة تبتغي
عند الجليل مثوبة وقبولا
لم ترض إلا بالزواج لعاشق
حتى يُقيم - على الغرام - دليلا
لما رأتْ لهفى يطيرُ صوابُها
وفؤادُها يستقبلُ البُهلولا
قرأتْ على الفور المسائلَ وحدها
ثم انبرتْ تستقرئُ المجهولا
قالت: أزوّج مَن يداعبُها الهوى
أنا لستُ أرجو بالزواج بديلا
وأمدُّ كفاً - بالعطاء - رضيّة
لتكون - في بَسط الجمائل - طولى
ما ضرّني أن قيل: أرخصتِ ابنة
كانت تُرى بين البنات الأولى
ما فتّ - في عضُدي - تطاولُ حاقدٍ
أن قال: عقلي قد غدا مخبولا
ما عاقني عما نويتُ مُخذلٌ
أمسى يُخذل همتي تخذيلا
ما ردني عما عزمتُ مجادلٌ
يزجي الهراءَ ، ويقذف التضليلا
بوركتِ يا أم الفتى مِن فذةٍ
قد نفذتْ ما وافق التنزيلا
يا رب باركْها ، وأعظمْ أجرها
واجز الكريمة بالجميل جميلا