الناس في بِغية الآمال قد ركبوا
سفينةَ الجهد فيها النفعُ رُبّانُ
تجري ببحرِ الهوى والقصدُ قبلتها
فنٌّ مقدَّمُها والعلم سُكَّانُ
شِراعها ريحُ ميل السؤل تقذفهُ
ريحٌ قبولٌ دبُورٌ مالها شانُ
نَوءُ المصائب أَمواجُ الخطوب لها
مَع عاصف الشرِّ اذ تناب أَزمانُ
أَمّا اذا غيمُ أَطماع يجلّلها
فيختفي بضباب الشك عرفان
تضلُّ في السير لا يدري لها امدٌ
ملاحها جَهَلٌ والعجب رُبّان
اذ ذاك إِقبالها الادبارُ يوهمهُ
سيّان في وهمهم حَقٌّ وبطلان
عن قبلةٍ قد ضلَّت بصيرتُهم
ويل لمن خصَّه عقلٌ وإِيمان