يَا نَاعِسَ الْحَرْفِ اسْتَفِقْ عََيْنَا
وانْظُرْ فَصِيِحَ الْقَوْلِ مَا عَدَّا
غَرَّفْتَ مِنْ مُخٍّ لَكَ الْمَجْنَى
وفَجَاجَةُ الثَّمَرِ اسْتَوَتْ إدَّا
والْحِصْرِمُ الْمَحْشُوفُ لا مَنَّا
لا سيَّلَ الرِّيِقَ الَّذِي رَدَّا
فَاصْمِدْ أَمَامَ الشَّمْسِ عُرْجُوْنَا
قَدْ يَنْضِجُ الْمَحْشُورُ مُشْتَدَّا
وارْقَبْ أُوَارَ الْغَيْظِ وَالسُّخْنَا
فَنُخَاعُكَ الْمَصْهُورُ ما اجْلَدَّا
يُحْكَى بِأَنَّكَ شَاعِرٌ جَنَّا
واشَّرَّدَتْ أَفْكَارُهُ فَقْدَا
لَمَّا دَرَأْتُ السَّيْلَ وَالْوَزْنَا
فَالْتَجَّ مَا غَرَّسْتَهُ خُرْدَا
دَرْوِيشُكُ المَرْحُومُ قَدْ أَنَّا
فَارْحَمْ بَقَايَا الْحَيِّ كَيْ يَهْدَا
ويْحَ الأَصَابِعِ طَبْطَبَتْ جَفْنَا
فَاجَّرَّحَتْ كَفُّ الصِّبَا زُهْدَا
مَنْدِيِلُكَ الْمَعْصُورُ قَدْ هَنَّا
فَارْحَمْ جُرُوحَ العَيْنِ وَالْخَدَّا
مَا هَمَّنِي مَا قُلْتَهُ هَوْنَا
وقَصيِدَكَ الْمَرْهَمْتَهُ تَيْدَا
أَيْنَ الرَّوَاهِصُ تَسْنُدُ الْمَبْنى
وتُثَبِّتُ الْمَعْجُونَ والسَّدَا
حَطَّمْتَ قَلْبِي يَا فَتَىَ حُسْنَى
عُدْنَا وَقُلْنَا فَاسْتَرِحْ مَهْدَا