شفاؤك أيها الطرْفُ الطموحُ
سنا برقٍ بمرتجزٍ يلوحُ
كأن وميضَه والليل داجٍ
مصابيحٌ تكنَّفَها مُسوح
إذا حَدَتِ الجنوبُ به تهادَتْ
على مهْلٍ بريِّقة دَلوح
فتصبح غبَّها الغيطانُ ملأى
طوافحَ زان عبرَيْها الطفوح
ويلبس مُمحلَ البلدانِ وشْيًا
لِرائق نسْجِه أرَجٌ يفوح
فعَمَّ عميمُه وزها وحارَتْ
به الرُّوّاد تكتمُ أو تبوح
فحسبُك ما حَوَتْ حسنًا وطيبًا
لمن يغدو إليها أو يروح
وقد طربتْ حمائمُه فغنَّت
بِسجعٍ بعدما كانت تنوح
وطابَ لمُسْنتٍ منه غبوقٌ
من السَّراء يَصحبُه صبوح
بيُمنٍ من إله العرش يأتي
به يدنو من الحاجِ النزوح
ومن توفيقه يرعى بمرعى
شهود المنَّة القلبُ الجموح
ويُقلع عن بطالته فما كا
نَ إلا للفلاح له جُنوح
ويعمرُها على أمن أناسٌ
صدورُهمُ لتقوى الله جوح
يزين مجالسَ الخيرات منهم
أخو علمٍ عن الجاني صفوح
أغرُّ مُوطَّأُ الأكناف تهمي
فواضلُ كفِّه برٌّ نصوح
فتنتعشُ المروءةُ والمعالي
وميْتُ العلم يُنفخ فيه روح
وصلى الله ما هبَّتْ رياحٌ
وماس لِهبِّها الفَنَنُ المووح
على خير الأنام مَنِ استعارَتْ
لنا من نورِه الإشراقَ يوح