تخطَّ إلى المحتوى

برحاء شوقك كيف لا تتهيج

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

بُرَحاءُ شوقِك كيف لا تتهيَّجُ؟

وجديد صبرِك بالتفرُّق منهجُ

والصَّدْع صدع القلب يثأَى رأبَه

شيمُ البوارقِ والخيالُ المدْلج

وعليك أبوابُ الهوى أبدًا مُفَتْ

تَحةٌ وباب الصبر دونَك مُرْتَج

فابكِ الديارَ ديارَ ليلى باللوى

لا ما حَوَتْه الرَّقْمتان ومنعج

فلئن غدت مأتى الرياح ومأتمًا

للخاذِلات وما بهنَّ عدرَّج

لبِما اقتطفتُ جنى الملاهي بينها

وأنا بتيجان السرور مُتوَّج

ومعارجُ الإنسِ الأنيقِ مُعدَّة

للنفس فيها كيف شاءتْ تعرج

ولرُبَّ مُشربةِ البياض بحمرةٍ

مثل النضارِ جرى عليه الصَّوْلج

تفترُّ عن ألمَى كأن رُضابه

عسلٌ بماء الموهباتِ مُشرَّج

ولها شذًى - كشذى - الكباءِ تمعَّجَتْ

في روضِه غِبِّ الرفانِ الخزرج

وإذا تبرَّج غيرُها بحليَّةٍ

فحليُّها بجمالها يتبرَّج

وإذا تبارى غيرُها في عفةٍ

أو بهجةٍ فهي الأعفُّ الأبهج

غازلتُها فيها ولا هجرانَ بل

لا قصد منها للبلابل ينتج

بينا كذلك إذ بغربان النَّوَى

ظلَّتْ بتشْتيتِ الأحبَّة تشْحَج

فكذلك الأيام تُسعفُ بالمنى

طَوْرًا وطورًا نَهْجَ مكْرٍ تنهج

فارعَ المنازلَ حقَّهنَّ وقلَّ في

حق المعاهد وقفةٌ ومعرج

واعكفْ بها متطوّفًا فلعل ما

قاسيتَ من مضضِ الهموم يُفرَّج

ولقد بدا أو سوف يبدو عاجلاً

إنْ عزَّ أو سيعزُّ منه المخرج

أنسيتَ يومَ البين حين توسَّطتْ

أسماءُ هودجَها وغصَّ الهودج

واهتزَّ أعلاها ووسوَسَ حلْيُها

وبدا التَّراقي والمحيّا الأبلج

ورنَتْ إليك وقد ترقرقَ دمعُها

من لوعةٍ والطَّرْفُ أحورُ أدعَج

لو كنتَ جلمودًا لذبتَ لقولها

لما استقلَّ بها العبنُّ الأثبج

أفهكذا صُنعُ النَّوى بأُولي الهوى

ياليتَما روحي بروحك تُمزج

وسَطَتْ على الحلمِ الصبابةُ وانثنَيْ

تَ، وأنت من باقي التجلُّد مُفْلَج