تَذُوْبُ المشاعرُ في خَافِقِيْ
ويَحْتَارُ مِنْ لَوْعَتِي مَنْطِقِيْ
وَتَنْسَابُ في سَلْسَبِيْلِ الوَفَاءِ
تَرانِيمُ وَجْدِ هَوىً شَيِّقِ
فضاءٌ فسيحٌ ولكنَّ شَوقي
تحاصرَ في قُمْقُمٍ ضَيِّقِ
ألا ليتَ شِعري وليتَ المعَاني
تَرِقُّ وترقصُ كالزِّئبقِ
إلهي تعاظمَ فوقَ السَّمَا
ءِ ويعلمُ ما يَحْتَوِي مَنْطِقِي
أيا نفسُ كُفِّيْ عن الجامِحَاتِ
وهذا فؤادي بِهِ فارفُقِي
بِحارُ الهوى واحتدامُ الجَوَى
رُوَيْدَكِ يا نفسُ لا تَغْرَقِي
عُيونٌ تَقَاطَرُ سُمَّاً بِحُسْنٍ
سَوَادٌ ونُورٌ إذاً فاشْهَقِي
تَرُوْحُ وتَغدو لِتَذْبَحَ نَفْسَاً
تَسَامَتْ وَعَانَتْ جُنُوحاً شَقِي
ولكنْ سَتَمْضِيْ وَلَنْ تَسْتَكِيْنَ
تَجُوْبُ الأَعَاصِرَ بالزَّوْرَقِ