تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها الشعر إني منك أعتذر

البسيط

١٥ بيت

الحماسة

يا أيها الشِعرُ إني منك أعتذرُ

ومنك يا قلمي ما زلتُ أعتبرُ

من قال أنَّ العُلَا بالشِعْرِ تَظفَرُهُ

وبالقوافي يُنالُ المجدُ والظَفَرُ

كم من قصائد أنظمها تشتتني

وكمْ تجلتْ ليَ الأبيَاتُ والسِّيَرُ

بلاغَةٌ لو أردتَ العِلمَ فسألَنِيْ

أنا الفَصَاحَةُ لا فخرٌ ولا عُذْرُ

كتبتُ مالم يقلهُ العَارِفُونَ بهِ

وجيّدُ الشعرِ ما زانتْ بهِ العِبَرُ

مرتْ أمامكَ مثلَ الغيثِ عابِرَةً

قصيدةٌ في بحورِ الضَّادِ تنهمرُ

من شاعرٍ عَربيٍّ قد ألمَّ بهِ

من ثغرهِ يَخرجُ المرجانُ والدُرَرُ

إنَّ العقولَ لتزهوا كلما سَمِعتْ

أبياتَ شعريْ كأنَّ القلبَ يزدهِرُ

إنَّ التجاربَ والأحداثَ شاهدةٌ

بصنعتي اكتملَ التشبيهُ والصُوَرُ

حتى المعلمُ (كَتَبٌ) قالها علنًا

بشعرِ طه يُقاسُ الوزنُ والوتَرُ

ومن سواهُ إذا ما قالَ مُرتَجِلًا

شِعرًا إليهِ يَتُوقُ السّمعُ والبصَرُ

يأتي البَيَانُ طليقًا من بداهَتِهِ

كأنّما الفِكرُ إيقَاعٌ لهُ أثَرُ

إنْ قالَ أَرْهَفَ آذانَ الزَّمانِ لَهُ

وإنْ تأنَىَ لهُ الجمهورُ مُنتظِرُ

شعرًا إذا قيسَ بالأشْعَارِ مُفَردًا

كَالبَدرِ يَعلُو ولا يَخفَى لنا القَمَرُ

هذي الشَهاداتُ من رَجُلٍ لهُ قِيَمٌ

بالحقِ يَصدحُ لا يَخشَى ويستَتِرُ