تخطَّ إلى المحتوى

رفعت إلى رب السماء رغائبي

الطويل

١٣ بيت

الزهد

رفعتُ إلى ربِّ السَّماءِ رغائبي

وأودعتُهُ سري ودفعَ المصائبِ

إلى مالكِ الدُّنيا إذا اشتدَّ كربُها

ومالتْ قلوبُ الناسِ نحوَ الشوائبِ

تركتُ وجوه الخلقِ قَصدًا لوجهِهِ

ففي فضلِهِ تُرجى عظيمُ المناقبِ

إذا ما دَجَى ليلُ الخطوبِ بظلمةٍ

تجلتْ بنورِ اللهِ كُلُ العواقبِ

هو البرُّ لم تُحص العقولُ عطاءَهُ

فليسَ كمثلِ اللهِ أكرمُ واهبِ

فحسبي إلهي لا شريكَ لعزهِ

كفى بهِ حصنًا إن تعالت متاعبي

وإن أُغلِقتْ أبوابُ دنياي عنوةً

فتحتُ بذكراهُ جزيلَ المواهبِ

عفوٌ إذا تابَ المسيءُ ومحسنٌ

وأكرمُ من يمحو الذنوبَ لتائبِ

دعوتك ربي أنت سؤلي وبغيتي

رجائي إذا ما اشتد ليلُ النوائبِ

إلهي وخلاقي فمن ذا يُجِيرُني

إذا تاه دربي وادلهمت غياهبي

فما نلت حظًا أو بدت لي سعادة

بغيرك ربي أو تدلت مطالبي

إليكَ إلهي أرفعُ الحمد والثنا

فما زلتَ توليني جميلَ المكاسبِ

وتنقذني إن مسنيْ الضُّرُ راحمًا

عليَّ ورحمٰنٌ إذا القبرُ حاجبي