أَرِقْتُ وَلَمْ يُمْسِ الَّذِي أَشْتَهِي قُرْبَا
وَحُمِّلْتُ مِنْ أَسْمَاءَ إِذْ نَزَحَتْ نُصْبَا
لَعَمْرُكِ مَا جَاوَزْتُ غُمْدَانَ طَائِعاً
وَقَصْرَ شَعُوبٍ أَنْ أَكُونَ بِهَا صَبَّا
وَلَكِنَّ حُمَّى أَضْرَعَتْنِي ثَلَاثَةً
مُجَرَّمَةً ثُمَّ اسْتَمَرَّتْ بِنَا غِبَّا
وَحَتَّى لَوَ انَّ الخُلْدَ يُعْرَضُ إِنْ مَشَتْ
إِلَى البَابِ رِجْلِي مَا نَقَلْتُ لَهَا إِرْبَا
وَمَجْلِسُ أَصْحَابِي كَأَنَّ أَنِينَهُمْ
أَنِينُ مَكَاكٍ فَارَقَتْ بَلَداً خِصْباً
فَإِنَّكِ لَوْ أَبْصَرْتِ يَوْمَ سُوَيْقَةٍ
مُقَامِي وَحَبْسِي العِيسَ مَطْوِيَّةً حُدْبَا
إِذاً لَاقْشَعَرَّ الرَّأْسُ مِنْكِ صَبَابَةً
وَلَاسْتَفْرَغَتْ عَيْنَاكِ مِنْ عَبْرَةٍ سَكْبَا
أَلَسْتُ أَرَى ذَا وُدِّكُمْ فَأَوَدَّهُ
وَأُكْرِمُ إِنْ لَاقَيْتُ يَوْماً لَكُمْ كَلْبَا
أَرَى أُمَّ عَبْدِ اللهِ صَدَّتْ كَأَنَّنِي
بِمَا فَعَلَ الوَاشِي جَنَيْتُ لَهَا ذَنْبَا
فَلَا تَسْمَعِي مِنْ قَوْلِ مَنْ وَدَّ أَنَّنِي
وَإِيَّاكِ نُمْسِي مَا نَحَلُّ بِهِ جَدْبَا