بمركزِ العلْمِ في مغنيَّةَ انْسَابا
شُكْري لمنْ أصبحوا أهلًا وأنسابَا
الحاملونَ تحاياهمْ أساتذةً
والغارسُونَ غدَ الأفكارِ طُلّابا
والجاعلونَ منَ المعنى حدائقَ لوْ
أبْصرتَهُمْ لرَأيْتَ الفهمَ خَلّابا
والمُرتقونَ إلى العلياءِ في شرَفٍ
نحْوَ العُلا اتّخذوا الإصرار أسبابا
الغارسونَ علومًا في العقولِ وكمْ
زانتْ معارِفُهُمْ بالمجدِ ألبابا
المُوقِدونَ لنا فخْرًا بجامعةٍ
والواهِبونَ كُرومَ العزِّ أعنابا
السابقونَ إلى الخيراتِ أوسَعِها
كانوا الرؤوسَ وكانَ الكونُ أذْنابا
المُغلقونَ دُروبَ الجهلِ مُنذُ مشَوا
والفاتحونَ لخيرِ العلمِ أبوابا
والمالئونَ بماءِ المكرُماتِ لنا
أقداحَ أسئلةٍ كُبرى وأكْوابا
هذا البياضُ امتدادُ النورِ مِنْ فِكَرٍ
فالطالبُ الشهمُ والأستاذُ قدْ شابا
يخضَرُّ مجدُهما مِنْ حكمةٍ شجَرًا
مِنْ حولِهِ ارتَسمَ التاريخُ أعشابا!
حيِّ الكرامَ أيا قلبي وقُلْ لهُمُ:
منّا قطفتُمْ بكفِّ الروحِ إعجابا
قدْ أنجبَتْكمْ بلادُ الطهرِ مفخرةً
كمْ باركَ الصبحُ للأنوارِ إنجابا!