بينَ شيْخي وإمامي
حكمةٌ ضاءتْ أمامي
واتّساعٌ لدروبٍ
شرِبتْ دمعَ الغمامِ
بينَ جنْبيْها فُيوضٌ
من ينابيعِ اهتِمامي
سرتُ فيها كغزالٍ
فرَّ مِنْ أُسْدِ الحِمامِ
هاربًا أفنيْتُ عُمري
تحتَ آلافِ السّهامِ
ليس تصطادُ ذنوبٌ
غير قلبٍ مُسْتهامِ
ولأنَّ المجدَ عالٍ
صارَ بالمجدِ اتِّهامي
رِفعةُ الأمجادِ تأبى
رفعَ أذيالٍ كهامِ
شهوةٌ للموجِ هاجتْ
إنّ بحرَ النفسِ طامِ
وسفينُ الطينِ تخشى
بالهوى أقسى ارتِطامِ
اتّباعُ النفسِ يُفضي
بي إلى كُلِّ الحُطامِ
ألْقِ فيها ملحَ صبْرٍ
وابتدِرْها بالفطامِ
قلتُ لي ما لم تقُلْهُ
أرضُ نُورٍ للظلامِ
حيثُ تنأى بي بُروقٌ
في غياباتِ الكلامِ
فإذا أُغْمِدَ نبضي
فمَعاصيَّ مَلامي
وإذا سُلّتْ جراحي
فصلاتي وسلامي