صَباحّ قدْ بكَى أسَداً هزُوراً
نما وَطَناّ هواهُ غدَا أثيرَهْ
لقد بَرقَتْ مآثِرُهُ عُقودا
وذا زمَنٌ يؤرخُ ذي المَسِيرَهْٰ
سما أسدُ الْجزائِرْ بات فخْرَا
إلى وطنٍ لَكمْ أبْلَىٰ ضَمِيرَهْ
مسارٌ زاخرٌ متألقٌ إذْ
تردُِّّدهُ جبالٌ ذي الجَدِيرهْ
فذا الْقايدْ نعاهُ الحُرُّ راثٕ
لنا بطلٌ.. فضائلُهُ غزِيرَهْ
فكيفَ الموتُ ترشقُهُ وأرضٌ
تعَانِقهُ... وقد زرَعَتْ هديرَهْ؟
نُصادي صَالحاَ وله سَماءُ
لقد شُدَّتْ بأفلاكِ السَّرِيرَهْ
إلى من خاضَ عُهْدَتَه وفاءً
وكرََّسَ عزْمَهُ سامٍ بِغِيرَهْ
سليلُ النُّبلِ نخْوٓتُه سلاحٌ
سنطْبَعُهَا لنَصنعَها ذخِيرة
شُهورّ عَيْنُها شهدت خُطُوباً
تحَدَّاها وقدْ فكَّ العَسِيرَهْ
تَصَدَّى للعِدَى والعهْدُ وَفَّىٰ
وقد سَلَّ الأمَانَ غدا زَئِيرَهْ
ونامَ وماينامُ شُمُوخُه إذْ
سَيَبْقَى خالدًا والفَوحُ سِيرَهْْ
إلى بطلٕ نودِّعُهُ شهيداً
نشيِّعُه أميراً بالشَّعِيرَهْ
بكتْهُ حرائرٌ وَبكلِّ عينٍّ
بها علم الجزائِرِ كالظفيرهْ
قَريرَ العَينِ نمْ أسدًا برمسٍ
ورمسُكَ في الفؤادِ غدا بشيرَهْ
لك الفِردوسُ ذي دعَواتُنا لا
لنا عينٌ تجِفُ غفتْ قَريرَهْ
عُلاَنا شاهدٌ لمنَارةٍ إذْ
تَُؤرِّخُها لنا الأممُ الشَّهيرَهْ
نُلازمُ عهْدَنَا ياخيْرَ جُندٍ
وما نُقْسِي زعيمًا أو سفيرَهْ
وداعًا يا أبا للشَّعبِ فادٍ
وقد حَقَنَ الدِّما وغدا نَصِيرَهْْ
عيونّ إذ همتْ برزتْ رجالًا
صناديداَ وشَهقتُهم مَطِيرهْ
فيا حرَّ الدُّمُوع على همَامٍ
بطولَتُه ألاَ ولدتْ نظيرهْ؟