تخطَّ إلى المحتوى

الحمد لله مهدى الهدى رجعا

غير معروف

٢٥ بيت

المديح

الحمد لله مهدىُّ الهدى رجعا

وآب والفضل والجود العميم معا

لله من رجعةٍ فيها الهدى ظهرت

أنواره وجبين الرشد قد سطعا

من كعبة الله وافي وهو كعبتنا

أتى لكعبة بيتٍ للسما رفعا

قد لامست حجراً في ركنها يدُه

لو تلمس الصخر منه الماء قد نبعا

فاعجب له كيف لا يخضرُّ من يده

والصخر من فيضها يخضرُّ إن همعا

لِبَيِتِه مذ دعاه الله دعوته

لي وطاف وبين المروتين سعى

مذ حجَّبت نورَ مهدىِّ جاء وقد

أخفاه أمرٌ خفىٌّ للوضح دعا

إن سار سار الرضا يمناه ثم سرى

يساره الفضل يقفو نوره تبعا

وسار قدامه الرضوانُ في طربٍ

ورحمةٌ مجدها إلا مكان قد وسعا

عارٍ عن الإثم للبيت العتيق مضى

يسعى له وبأسنى الفضل قد رجعا

محصَّناً في بني يس آب وفي

درعٍ من الله فيهم جاء مدَّرعا

بنوره غرة الأيام مشرقة

أضحت كما فيه وجه الدهر قد نصعا

أقرَّ في الأوب للآمال ناظرها

وعن فؤاد الأماني أذهب الجزعا

محمد قرَّ طرفاً فيه وهو به

زاد الأنام هدىً مذ بالهدى صدعا

ذاك الذي إن هفا الجاني ولإذ به

أولى الأمان وراعي روعه ورعى

والدهر قد قر طرفاً مع ذويه ذوى ال

علياء مَع ولديه الأكرمَين معا

ندبٌ تغذِّى لبانَ المأثرات كما

في المهد من ضرع ثدى الجود قد رضعا

ما خاب في مثله من آمل أملٌ

كلا ولا خاب في جدواه مَن طمعا

ولا مثيل له في كل محمدةٍ

وإن سما المثل فوق الشهب أو رفعا

فانه نور حقٍ في سماء علىً

أضاءت الأرضُ فيه والسماء معا

منه الندى في الملا سالت ينابعه

ومنه نهج الهدى للناس قد شرعا

قد قام منتهضاً في كل محمدةٍ

في العالمين وفي العلياء مضطلعا

يا من إذا ما كبت آمال ذى أمل

أقال كبوتها فضلاً وقال لعا

أسلم مدى الدهر في فضلٍ وفي دعةٍ

وصفو عيشٍ لشمل المجد قد جمعا

في رفعةٍ شمخت فوق السماء علىً

وفي صفاً بنواصي العيش قد سفعا