بابٌ لبابي إله العرش قد شُرعا
به لنهج الهدى أضحى الملا شرَعا
بابٌ بلوحيه ما في اللوح من صور ال
أشياء محواً واثباتاً قد انطبعا
بابٌ لعرشٍ به الأملاك لائذةٌ
وفيه كلٌّ غدا بالفضل مدَّرعا
بابٌ سما مجدُه مجدَ السماء ومن
جدوى جواديه ينبوع الغنى نبعا
بابٌ إلى كعبةٍ للخافقين معاً
وقبلةٍ لجميع الناس قد شُرعا
بدر الهدى قد بدا في أوج قبتها
وكوكب الحق في آفاقه سطعا
ترعرع الدين في مهد الهدى بهما
فأصبح الدين في جدواهما يفعا
كلٌّ تغذَّى بألبان الرشاد ومن
ثدى النبوة كلٌّ عاد مرتضعا
من البيوت التي في رفعها أذِنَ الر
رَحمنُ آساسها فوق السما رفعا
لله عرشٌ أضاء النيِّران به
والشمس والبدر في آفاقه طلعا
بابٌ إلى جنةٍ يهدى الملا وإلى
روض به الطهر موسى والجواد معا
كأنه الذهب المسبوك قد ذهب ال
همُّ المبرِّح في مرآه وانقشعا
من فضةٍ طبعت من صفو كل صفاً
عن القلوب صفاه أذهب الطبعا
أقام فيه الإمامان اللذان سنا
نوريهما في الجهات الست قد سطعا