تخطَّ إلى المحتوى

ها أنت جرح على كل الجراح سما

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ها أنتَ جرحٌ على كل الجراح سما

ما هان مهما أراقوا في ثراكَ دَما

حُيّيت يا عاليَ الأمجاد يا ألقاً

ما زال رغمَ اشتداد الخطب مبتسما

من عهد بابلَ ما لانتْ عزائمهُ

يقارعُ الهولَ مهما جلّ أو عظما

كالطود يصفعُ وجهَ الريح منتصباً

كبراً وما زحزحَ الباغي له قَدما

حُيّيت يا وطن النهرين إنهما

فخران ما عرفَ التاريخ مثلهما

ما جفّ نبعهما يوماً ولا شَهقتْ

للمجد ساريةٌ علياء دونهما

حُيّيتَ يا شاهق الأمجاد يا وطناً

للخطب شمّرَ حين اشتدّ واحتدما

فيكَ العُلا وسنا التاريخ أجمعهُ

فليبصر النور مَن في مقلتيه عَمى

شتانَ بين إباءٍ ضجّ في دمنا

وبين مَن أصبحوا للمعتدي خَدما

كِبراً سَمونا وأصحابُ العروش دَنوا

حتى غدوا بين أيدي اللاعبين دُمى

حيث استغاثت بنا بغداد نمنحها

كلّ اقتدارٍ بأرض الرافدين نما

لو مسّها الضيم بالأحداق نحملها

نبني لبغداد في أحداقنا حرَما

غوثاً لمن أظمأ الطاغوت لهفتها

للغوث منا سحاب المكرمات همى

وعادَ فينا صلاح الدين منتفضاً

غيظاً وحطّينُ عادت تشحذ الهمما

نحن المنايا إذا ديست كرامتنا

ونحنُ مَن ثار ضد الظلم وانتقما

هذا سنا نصرنا الموعود قد عَلمتْ

مكامنُ الشرّ أنّ الأمرَ قد حُسما

غداً ستشرقُ شمس النصر فاحتفلي

بغداد إنّ سناها لاحَ وارتسما