تخطَّ إلى المحتوى

ولما انتضيت السيف من مكة التي

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

ولما انتضيتَ السيفَ من مكة التي

سمتْ بجهادِ المصطفى ذي الفضائلِ

جلوتَ بني الأتْرَاك عن كلّ بقعةٍ

وأرضٍ وإقليمٍ وكلّ المعاقل

فلا الشامُ تنسى «للجمال» فظائعًا

ولا لك تنسى الصنعَ يوم التحامل

ولبنان لما عضّه الجوعُ قد بكى

فأبكت رواسيه بلادَ السواحل

فشاطرتِ الشّهبَا الأسى جيرةً لهَا

فغصَّت نواديها بشمل الأرامل

مهاجرةٌ، قتلٌ وشنقُ أكارمٍ

غلاءٌ وأوصابٌ وقطعُ خمائل

أمات بنو الترك النسا والرجال والصْ

صِغَارَ من التضييقِ ضمن المنازل

طغَوْا وبغَوْا حتى تفاقم شرُّهم

أيدرون أن الله ليس بغافل؟

فلم يُنفذوا حكمًا بغير دراهمٍ

لأيتام ميْتٍ لا ولا للأرامل

فلما دوت بشرى قدومك للحمى

رفعنا قلوبًا للعلا بالنوافل

فما زفَّ شعري قبل مني «لأنور»

ولا «لجماٍل» شأن كلّ مخاتل

ولكنَّ لي للعرب ذمةَ مخلصٍ

ودادًا لهم أثْبَتُّها بالدلائل