طَافَ الخَيَالُ بِأَصْحَابِي فَقُلْتُ لَهُمْ
أَأُمُّ شَذْرَةَ زَارَتْنَا أَمِ الغُولُ
لَا مَرْحَباً بِابْنَةِ الأَقْيَالِ إِذْ طَرَقَتْ
كَأَنَّ مَحْجِرَهَا بِالقَارِ مَكْحُولُ
سُودٌ مَعَاصِمُهَا جُعْدٌ مَعَاقِصُهَا
قَدْ مَسَّهَا مِنْ عَقِيدِ القَارِ تَنْصِيلُ
أَبْلِغْ سَعِيدَ بنَ عَتَّابٍ مُغَلْغَلَةً
إِنْ لَمْ تَغُلْكَ بِأَرْضٍ دُونَهُ غُولُ
أَنْتَ ابنُ فَرْعَيْ قُرَيْشٍ لَوْ تُقَايِسُهُمْ
مَجْداً لَصَارَ إِلَيْكَ العَرْضُ وَالطُّولُ
إِذَا ذَكَرْتُكَ لَمْ أَهْجَعْ بِمَنْزِلَةٍ
حَتَّى أَقُولُ لِأَصْحَابِي بِهَا حُولُوا
اخْتَرْتُكَ النَّاسَ إِذْ رَثَّتْ خَلَائِقُهُمْ
وَاعْتَلَّ مَنْ كَانَ يُرْجَى عِنْدَهُ السُّولُ
وَخَادَعَ المَجْدَ أَقْوَامٌ لَهُمْ وَرَقٌ
رَاحَ العِضَاهُ بِهِ وَالعِرْقُ مَدْخُولُ
وَلَا يَزَالُ لَهُمْ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ
لَحْمٌ تَمَاشَقُهُ الأَيْدِي رَعَابِيلُ
إِلَيْكَ يَقْطَعُ أَجْوَازَ الفَلَاةِ بِنَا
نَصٌّ تُشَيِّعُهُ الصُّهْبُ المَرَاسِيلُ
بَاتَتْ تَرَامَى عَثَانِينُ القِفَافِ بِهَا
كَمَا تَرَامَى بِدَلْوِ المَاتِحِ الجُولُ
يَسْأَلْنَ عَنْكَ وَلَا يَعْيَاكَ مَسْؤُولُ