صَنعَاءُ يا رُوحَ اليمن
يَا آيَةً مِن ذِي المِنَنْ
عَادتْ إليكِ الرُّوحُ في
مَايو وعَانقتِي عَدَنْ
عَلَمٌ يُرفرفُ وَاحِدًا
فِي كلِّ أَرجاءِ الوَطَن
في حَضرَمَوتَ قُصُورُها
بِالدَّن غَنَّتْ لِليَمَنْ
هَذِي تَعزُّ عِزُّنا
وهِضَابُ شَبوَةَ مَجدُنا
طِيبُ الحُديدةِ طِيبُنا
لَحجُ الخَضيرةُ فَنُّنا
مَحْوِيتُ تَشدُو لِلجِبَالْ
ولِريمةَ حَيَّا الجَمَالْ
ضَالعْ وأَبيَنُ رَدَّدتْ
لا بؤسَ كَلَّا لَا انفِصَالْ
بِسفوحِهَا هَتَفتْ جُموعْ
المُخلِصينَ الأقوياء
لا للتخاذلِ، والرُّجوعْ
نحنُ الحُماةُ الأوفياء
إبُّ اللواءُ الأَخضَرُ
بالخَيرِ دَومًا يُزْهِرُ
وَذَمَارُ فيها الجَوهَرُ
وبأهلِها كَمْ نَفخَرُ
في الجَوفِ آثارُ القِدمْ
فيها الحَضارةُ مِن إِرَمْ
نَزهُو بِمأربَ فِي الأُممْ
والسَّدُّ عُنوانُ اليَمن
بِرباطِها البيضَا سَمَتْ
وبِحلمِها الرَّاقِي رَقتْ
وب صَعْدَةَ كَم فَاخَرتْ
بالعلمِ والخَيرِ مَضَتْ
هيَّا اهتفوا للمَهَرَةْ
فيها الأَيادِي الماهرةْ
حَجَّهْ بِحُسنٍ بَاهرةْ
فِي كلِّ فنٍّ زاخرةْ
عَمرَانُ عَمَّرَكِ الإله
وسَقَى رُبوعَكِ بالمِيَاه
وَرَفَعتَ يَا وَطنِي الجِبَاه
نفديكَ يا أغلى وطن
لبيكَ يَا بلدَ الهُدى
أُعطِيكَ يَومِيَ والغَدا
وَأَصُونُ مَجدَكَ في المَدَى
نَحنُ الشَّبابُ لكَ الفِدَى