أعتذر الآن
أني أمام عينيك انهزمت
ما عدت ذاك الفارس المغرور
الذي وعد
ولا ذاك الذي خلف ابتسامتك احتمى
ما عدت أركض خلف حسنك
كالرياح إذا اشتعلت
ولا أعلّق في جدائلك صوت القصائد
نعم عشقتك
والهوى في القلب كان زلزال عمر
ما سكت
لكن لما اقتربت
رأيت وجهًا غير ذاك الذي رسمت
لست التي في الحلم كانت
لست وجه الضوء حين الليل صمت
لست دفء الروح
إن ضاقت مسافات المدن
كل الذي فيك جميل
غير أن القلب يعرف
حين يلمس نبضه
أن الطريق إلى يديك بلا وطن
شفتاك تعرف من تلامس
لا تجيدان انتظار العاشق المتعب
إن حضر
ويداكي لا تفرّق بين نبضي والجموع
أعتذر الآن
فالغرام مع الضجيج مهانة
وأنا أحب الصمت حين أحب
كنت أريدك نجمة واحدة
إذا نظرت إليها اكتمل القمر
لا مهرجانًا يعبر العشاق فيه بلا أثر
سأحب شجرة
تفهم أن الريح تعصف
ثم تصبر
أو طائرًا يشدو
ولا يمنح صوته إلا لمن سهر
وداعًا
ففي هواك تعلمت
أن الكرامة أولًا
وأنني
إن لم أكن وحدي بعينك
فلا أكون ولا أُعتبر