مُذَبْذَبُوْنَ وَرَاءَ الْحُلْمِ مِنْ زَمَنٍ
وَتَائِهُوْنَ بَلا قَلْبٍ نسى الْخَوْفَا
نَمْشِي وَرَاءَ طُمُوْحٍ لَو نَرَاهُ بِنَا
حَتَّى وَلَو كَانَ فِي أَجْفَانِنِا طَيفَا
يَكُونَ أَقْرَبَ مَا يَبْدُو لِنَاظِرِنَا
وَتَارَةً هَوَ فِي عَكَّا وَفِي حَيفَا
وَمَا صَنَعْنَا نُجُومًا كَي نَدَاعِبَهَا
وَلا سَأَلْنَا الرُّؤَى كَمًّا وَلا كَيفَا
نَحْنُ الذِّينَ رَفَعْنَا فِي الدُّنَا قَلَمًا
فِي وَجْهِ مَنْ رَفَعُوا فِي وَجْهِنَا السَّيفَا
لَقَدْ عَبَرْنَا هُنَا الأيَّامُ شَاهِدَةٌ
لَكِنَّهَا بَدَّلَتْ أَوْطَانَنَا مَنْفَى
نَخِيطُ جُرْحًا لِكِي نَرْتَاحَ مِنْ وَجَعٍ
لَكِنَّهُ دَائِمًا يُبْقِي لَنَا النَّزْفَا