تخطَّ إلى المحتوى

تركت روحي تنادي سرب أخيلتي

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

تركتُ روحي تنادي سربَ أخْيلتي

كأنّ موتي يفتّ الآنَ مِنْسأتي

فلم أكن غير روحٍ ضمّها جسدٌ

وكنتُ أحملُ قلبًا تائهَ الجهةِ

خرجتُ أبحث عن حلمي

فضيّعني هذا الطريقُ

وقصّ اليأسُ أجْنحتي

لم أنطق البوح حسبي أنّ شفرته

تُقطّع الكلماتِ البيضَ من شفتي

فلست أدري

أكان الخطو مرتبكًا؟

أم المسافةُ ضلّت دربَ بوصلتي!

هنا سكبتُ دمي صوتًا فجفّ سدًى

كي ترتوي بالصدى صحراءُ أغنيتي

هنا تنفّستُ في الأجواء

علّ مواويلاً تحلّق كالأنفاسِ من رئتي

أسير،أحمل أيّامي

أجمّعها أعواد وردٍ وأسقيها بأوردتي

وقد أكون بلا ضوضاء تتبعني

فقد كفتْنيَ ضوضائي من اللغةِ!

إذا مشيتُ إلى الأوقات

أخّرني أنّ الزمانَ قطارٌ غير ملتفتِ!

يا كم جريتُ ورا الأحلام

أبحثُ علّ ماردًا قد ملا لي بئرَ أمنيتي

تخونني هذه المرآةحيث أنا فيها غريبٌ

بلا شكلٍ ولا صفةِ

من شهقة الروح

دبّت في الحياة تعاويذٌ

تحدّق في أفكار فلسفتي

وصار كل صدًى في الليل يعرفني

ويكتفي أنّه من وحي همهمتي

أسائلُ الطير عن أنثى تحدّثني

مذ غادرتْ من خيال القلبِ كالسِّنةِ

من يومِ ما مسحتْ دمعي بأعينها

تحوّل الحال من ضيقٍ إلى سعةِ

قالت أمتّ قبيل الآن؟

قلتُ: بلى،وعدتُ

لكن أنا لولاكِ لم أمتِ!

يا أنتِ لست أعي الأزمان كيف مضتْ

لا تسألينيَ عن يومي ولا سنتي

فقد فقدتُ طباعًا لست أذكرها

لكي أجرّب في عينيكِ أنسنتي!

سأرحلُ الآن

هل هذي الحياةُ سوى

يومٍ يمرّ ويُطوى دونَ ذاكرتي