يا حاسِدِيكِ إذا طَلَعتِ علِيهِمُ
كالبدرِ لا يُبقي لَهُمْ مِن طَالِعِ
أنتِ الجَدِيرَةُ بالفؤادِ و عَرشِهِ
ها قَد شَرَعتِ بِنَفيِهِنّ فَتَابِعِي
هُم عانَدونِي في هواكِ فعانِدِي
لا شيءَ أشهى مِن عَنيدٍ .. طائِعِ
يا روعَةَ المَلقى بليلٍ ساتِرٍ
يُفضِي بِسِرَّينا لِوَجدٍ ذائِعِ
إنِّي سَكِرتُ بِمُقلَتِيكِ فكيفَ بي
لو داعَبتْ زهرَ الرّبيعِ أصابِعِي
ناهيكِ عن ليلٍ إذا أسدَلتِهِ
فوقَ الكثيبِ سَنَا ببدرٍ ساطِعِ
ذوبي على صدري ليَبرُدَ حَرُّهُ
إنِّي بَسَطتُ لراحتيكِ أضالعِي
يا حُلوَتِي و مِنَ الجَمَالِ قَصائِدٌ
إنِّي ادّخَرتُكِ مُشتَهَىً لِمَطَالِعِي
و بدائعٍ ثنّيتها ببدائعٍ
لولاكِ ما أَخَذَتْ بِلُبِّ السَّامِعِ
دَرَرٌ تُراوِدُنِي فأُتقِنُ نظمَهَا
عِقداً إلى جِيدِ الزَّمَانِ الضَّائِعِ
إنّي اشتريتُ السَّعدَ غيرَ مُبخِّسٍ
لو أنَّني ألقى لهُ مِن بائِعِ