تخطَّ إلى المحتوى

ما للقلوب الخرس ليس يهمها

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

ما للقلوبِ الخرسِ ليس يهمُّها

أرضٌ تئنُّ بجرحِ قلبِ المسلمِ

يهتزُّ من وقعِ الصَّدى عبرَ المدى

غصنٌ تفتَّح فيه زهرُ البرعمِ

مزجتْ به الآلامُ فانسالت على

نارِ الشفاه تأوهاً بتألُّمِ

فتعلَّقتْ أوراقه قطر النَّدى

مثلَ الرِّضابِ بشهدِ ثغرِ تبسمِ

كسر الأعادي غصنَهُ بتجبُّرٍ

بل هم أشدُّ بظالمٍ وتظلُّمِ

يقتصُّ من طفلٍ بريءٍ همُّهُ

لَعِبٌ وبعضٌ من لذيذِ المَطعَمِ

يجري وراءَ صغيرةٍ ضحكاتُها

ردَّتْ ربيعَ الأرضِ قبلَ الموسمِ

فإذا القنابُ زهية بربيعِها

وإذا فراتُ الخيرِ في الحقلِ الظمي

ومن ابتساماتِ الطيوفِ بعينها

وبدندنات البشرِ قد غيظَ العمي

لكأنَّهُ يخشى بهم مستقبلاً

مادامَ ذاكَ الشبلُ من ذا الضَّيغمِ

فأتى بعسكرِ حقدهِ صوبَ الربى

يجتثُّ زهراً بالصُّقورِ الحوَّمِ

ما فرَّقوا بينَ الزُّهورِ وشوكِها

ما أمعنوا فكراً بقولِ المنعمِ

مدُّوا جسوراً من جسومِ صغارِنا

وشبابنا فوقَ الترابِ الأكرمِ

ومشوا عليها بالقنابلِ والمذا

بِحِ والمهاذلِ عبر نهرٍ من دمِ

لم يرحموا أمَّا تناثرَ قلبُها

آهاً يفورُ بحزنِها المتضرمِ

فترى السحابَ بودقهِ متوشحاً

سودَ الغمامِ بزخِّها المتفحمِ

حسبي من الآهاتِ أني ذقتُها

ناراً غدتْ بالشعرِ يقذفُها فمي

تتلعثمُ الكلماتُ في شعري فلا

أجتازُ شطراً دونَ حرفِ تألُّمِ

حتَّى النقاطُ على الحروفِ حزينةٌ

بكاءةٌ في مأتمٍ فمآتمِ

وألوبُ بينَ الناسِ أطلبُ رحمةً

فأعودُ ثكلى من رجاءِ ترحُّمي

هذا قيادي فاسرِ بي متنقِّلاً

يا بدرُ حيثُ تشاءُ بينَ الأنجمِ

خذني هناكَ أرى الضياءَ من العلا

ينسابُ عبرَ الكونِ فيضَ تبسُّمِ

دعني أرفرف كي أمزِّقَ حلكةَ ال

أستارِ بالأنوارِ فوقَ النُّوَمِ

دعني أقول لكلِّ ذي عقلٍ بأن

نَ القتلَ دونَ الحقِّ ليسَ بمغنمِ

دعني أبشِّر بالسلام واحتذي

حذوَ النبّيِّ بشرعتي وتفهُّمي

يا بدرُ هذي دعوتي برسالتي

إنْ غابَ نجمي فلتكن متكلِّمي