تخطَّ إلى المحتوى

جرت الرياح من ذرى كورد ببشرى

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

جَرَتِ الرِّياحُ مِن ذُرَى كُوردٍ بِبُشرَى

فأغرَى النَّدَى ثَغرَ الغُصونِ بِطَرفَةٍ

وسُكونُ القَمَرِ نادَى البَحرَ: لا تَسْألي

وجَذوةُ صَبابَةِ "تَعِزَّ" في نيسانَ تَفَرَّدَتْ

تَأنَّسي وألبَسي عِقدَ الزُّمُرُّدِ الدِمَشقِيَّ

وتألَّقي بِثَوبٍ وخِمارٍ أندَلُسِيٍّ ناظِرِ

لِقائُنا على أعتابِ شَهدِ العَسَلِ

وبَين مَدارِ الخُطُواتِ والنَّغماتِ يَتَرونَقُ

فأشهَدي يا سَماءُ وتأهَّبي وتَكَمَّلِي

والنُّجومُ تُضيءُ سَماءَ بَغدادَ باللآلئِ

فأسْبِقُ الميعادَ قبلَ الرِّيحِ والبَهجَةِ

أغارُ عليها مِن مَجازي وظِنَّتي

حيَّيتُها... والحَرفُ يكبُو بِغُصَّتي

تَبَسَّمَت والشَّوقُ يَعبَقُ جُفونَ الضُّحَى

والبَهاءُ مِن روعَتِهِ فاضَ بَين الأماكِنِ

تَمايَلَت فُروعُ الوَردِ تَنسَكِبُ لِلفاتِنَةِ

فَتَناهَى الوَجدُ... وما عُدتُ إلَّا وأنا

في بِلاطِ "زريابَ" قُرطُبَةَ أرتَمي

والرُّوحُ تَذوبُ بَين جُفونِ المَآذِنِ

والفُؤادُ بِلَوعِهِ تَسامَى... أندَلُسِيَّ الطَّرَبِ