عَنَتْ وجوهُ الحيِّ على فقيدٍ مَأْتَما
وأَنَا بِبُعْدِهَا حُزْنِي أَعْظَمُ أيَّ مَآتِمِ
ما يقال في العزاءِ دررُ الوفا
وكلامي عنها يفوق كل مُحكَمِ
حروفي نبعٌ يهُزُّ بوحَ العاشقين
وتجاذبني مخارجها في الكَلِمِ
أرتمي بِغرامِها عن كل شاغلةٍ
فمالي على نفسي أقسو ولها أرحما
فوادي غدا يُعانِق السحاب
كالظلال يَظِلُ الحبيبَ وتُكْرِمَا
ويطوفُ حول هُيامِها أقصى الحرما
ويَسكُنُ في وِهادِ القلبِ ما كانَ ألما
هي الأنيقةُ الأنقى من الغيثِ مُقبِلاً
ويَفُوحُ عِطرٌ كوثريٌ عَبقُ الشَّمَمِ
ممشوقةٌ رموشها كرموش المها
وعيناها تَضِيءُ كالآلئ بينَ الظُّلَمِ
أَثِيبي وفائي يا سليلةَ النبعِ مُلهِمًا
ولا تعاتبي فكلك وأنا بيتٌ نُظِما
آه لو أن سَكْنِي جاوزت شِعابَ غَرامِنا
فكأنني بين الأمواتِ أُدفَنُ قسما