تزايدَ الخطب يا أبناء «أرخانا»
وأعجزَ الداء فينا طِبّ لقمانا
فلا دواءٌ سوى الإقدام يخذله
فشتّتوه وفلّوا هام من خانا
لازمتمُ الصبر أعوامًا فجرّعكم
كأس المذلّة أشكالاً وألوانا
موتوا تعيشوا كما كانت جدودكمُ
وحبّذا لو يصون الموت أوطانا
كونوا يدًا في سبيل الله واحدةً
كونوا على الحق أنصارًا وأعوانا
كونوا يدًا يا حماةَ الدين ناصرةً
كونوا على الدهر مهما جار إخوانا
وبدّدوا الخصم فالتاريخ منتظرٌ
تُملي عليه الليالي كلَّ ما كانا
فشَرِّفوه بآثارٍ مخلّدةٍ
تبقى مدى الدهر أحيانًا وأزمانا
فلا يقول زمانٌ أمةٌ لعبتْ
بها الطغاة وأودتْ ذلك الشانا
عيشوا كرامًا وإلا فانزلوا جدثًا
فالميْتُ في الحرب حيٌّ ضمنَ أحيانا
كم من شجاعٍ علا الأفلاك منزلةً
وضيغمٍ كاسرٍ قد مات ظمآنا
يا آلَ «أرخانَ» إن الدهر علّمنا
لا تُظهروا الضعف فالرحمنُ يرعانا