تخطَّ إلى المحتوى

يا بلبل الروض غرد فوق أغصاني

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يا بلبلَ الروض غرّدْ فوق أغصاني

رَوّحْ همومي فخطبُ الدهر أفناني

واصحبْ أخاك هزار الأيك وانتقلا

نحو الحدائق من بانٍ إلى بانِ

وغرّدا بجواري إنني رجلٌ

لولاكما ما نسيتُ اليومَ أحزاني

قد كنتُ قبل مصابي مارحًا طربًا

أميس عُجْبًا وتيهًا بين أخداني

أصبحت بعد مصابي حائرًا قلقًا

لا أستقرُّ من الجلّى على شانِ

تجتاحني الفكر الهوجاء دائبةً

كحصوةٍ تَتَدهْدى فوق وديانِ

أبغي قيامًا فلا أدري لما عجزت

رجلايَ عن حمل عودٍ بين أردانِ

إن كنتُ أبغي نهوضًا عدت ثانيةً

على الأديم كأني أشيَبٌ فاني

أطوي اللياليَ لا نومٌ ولا وسنٌ

والبدرُ يبصرني والنجم لي ران

شواردُ الفكر لا زالت تلازمني

كجنّةٍ تتقلَّى بين نيرانِ

أقول للنفس يا نفسُ اصبري ودعي

تلك الهموم فسهدُ الليل أضناني

ألم تريْ أنني روحٌ بلا جسدٍ

حتى العدو لفرط الحزن والاني

فقالتِ النفس لا صَبْرٌ ولا جَلَدٌ

ليس التصبّرُ يا هذا بإمكاني

يا ربِّ صرت معنّى القلب موجَعه

النفسُ قاسيةٌ والهمّ أبلاني

لا شيءَ يُقعدها لا شيءَ يُبرده

سوى رضاءٍ عميمٍ منك يرعاني